السرخسي

785

شرح السير الكبير

تحير فقال للأسراء : من دلنا على الطريق فهو حر . أو قال : فله مئة درهم ، ففعل ذلك بعضهم ، فإن كان شرط له مئة فله أجر لا يجاوز به المئة ويكون ذلك لمولاه . لان الملك قد تعين فيهم هنا . فما أوجبه يكون على وجه الإجارة دون الصلح والأمان . 1402 - ولهذا لو دلهم بمجرد كلام ولم يذهب معهم لم يستحق شيئا . وإن كان قال : فهو حر ، فهذا باطل . لان الأمير لا يملك أن يعتق أرقاء الملاك بعد ما تعين ملكهم فيهم . 1403 - ولو تحير قبل قسمتهم فقال : من دلنا منكم على الطريق فهو حر . فدلهم أسير على طريق بين ، إلا أنه طريق يأخذ إلى دار الحرب لا إلى دار الاسلام . فإن كانوا تحيروا في الدخول فهده دلالة والأسير حر . وإن كانوا تحيروا في الانصراف فليست هذه بدلالة . وإن دلهم على طريق يأخذ إلى دار الاسلام لا إلى الحرب فالتقسيم فيه على عكس هذا . لان مطلق الكلام يتقيد بدلالة الحال ، وقد علمنا أن مراده في حالة الدخول الدلالة على طريق يوصله إلى مقصده ( 1 ) من دار الحرب . وفى الانصراف مقصوده الدلالة على طريق يوصله إلى مفصده من دار الاسلام .

--> ( 1 ) ه‍ " مقصوده " .